الأحد، يونيو 09، 2013

هوامش على دفتر الباز أفندي بقلم صديقي الدكتور شريف السقا (ويا رب يقتنع ويحولها لرواية وانشرهاله)

وقد ولد الباز افندي منذ امد طويل لأم حملت فيه لفترة تتراوح بين الثلاث والخمس سنوات وقد ظهر نبوغه مبكرا حيث تحدث بثلاث لغات ..اتنين منهم ميتين والثالثة لا تزال تطالع في الروح لكنه برغم صعوبة الحياة والام صبغة الشعر تمكن من حصد جميع الجوائز الرياضية في مجال البلي والاستغماية والسبع طوبات مما اهله بعد ذلك ليكون زعيم سياسي محلي الصنع

لم تستطع أم الباز افندي إن تواجه نهمه للرضاعة فقامت بشراء بقرة حلوب لتفاجيء في الصباح بأنه اكلها ولم يتبقي منها غير الذيل والحوافر .....لكن لا أحد ينكر انه كافح كثيرا وقليلا حتي استطاع انتزاع لقب افندي من الخديوي عباس حلمي ثم نتيجة لاشتراكه في عاصفة الصحراء لانه ينتمي للابراج التجارية تمكن من مصارعة محمد حسنين هيكل لينتزع منه لقب الاستاذ وهو اللقب الذي التصق به ولم تفلح الجراحة في ازالة هذا الالتصاق !

بالاضافة الي مواهبه المتعددة والمتشعبة وعمله المرهق كعرضحالجي وباشكاتب وقباني وعليه رابطة كرافتة ترد الروح....فهو ظل حريصا علي إن لا يعرف أحد من اصدقائه الأوغاد سر اناقته واحتفظ بالسر في صندوق خشبي ذو قفل نحاسي مخبأ بعناية تحت سريره النحاسي والذي ورثه من جده الاكبر والمكتوب اسمه علي حوائط المعابد بأسم توت باز رع !

لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ويتأمر اصدقاء الباز افندي الأوغاد الثلاثة والذي كونوا عصابة لسرقة الصندوق الخشبي ذو القفل النحاسي ونجحوا في النهاية بعد العديد من المحاولات الفاشلة ليتمكن سوبر ميشو من سرقته و فتحه ليظهر سر الأناقة الذي اصاب العديد منهم بالذهول واثنين منهم بالشلل الرعاش !

عندما قام سوبر ميشو بفتح الصندوق الخشبي المسروق قفز في وجهه سر اناقة الباز افندي الخفي واصابه بجرح قطعي في الحاجب استلزم التدخل الجراحي وظل هذا الجرح حاجزا في علاقتهم لكن في النهاية اكتشفوا إن الباز افندي نجح في الاتفاق خلسة مع ترزي المرحوم نابليون علي تصميم ملابسه لكنهم لم يكتشفوا سر التيشيرتات ومن اين يحصل عليها ؟يتسائل العديد من الناس هل الباز افندي حقيقة ام اسطورة وهنا اقول لهم انه حقيقة اسطورية أو اسطورة حقيقية فهو رجل عريض المنكبين شلولخ يعمل ويشرب ويأكل ويمشي في الأسواق فضلا علي ذلك فهو يرتاد المولات ويلبس التي شيرتات !
يظهر الباز افندي متبخترا مساء كل يوم وهو يرتدي تي شيرت جديد ذا تصميم فريد واحتار اصدقائه الأوغاد من اين يأتي بهم ؟ لأن المصنع قد توقف عن انتاجهم من الأربعينيات أو الخمسينيات في قول آخر لكنه رفض البوح بالسر وهنا قام الوغدان ابو وكمونة بالتخطيط لكشف سر التي شيرت الغامض

الأوغاد الثلاثة هم سوبر ميشو وأبو و راس حربتهم في عملياتهم هو كمونة والثلاثة يحملون اسماء شهرة التصقت بهم منذ الصغر فمثلا المدعو أبو سمي بهذا الاسم نتيجة حادث غرق تعرض له في ترعة المحمودية أما كمونة فقد تم ضبطه اثناء سرقته للكمون من منزلهم وبيعه للجيران أما سوبر ميشو فلا أحد يعرف كيف حصل علي هذا الاسم حتي الان
يا عزيزي الباز افندي ليس مجرد شخص انه اسلوب حياة وفكرة والافكار لا تموت وهذا مايفسر انه عايش من زمان لا أحد يستطيع تحديدها علي الدقة حتي الان لكن المؤكد انه عندما يختفي فانه يذهب الي ارمنت حيث نما وترعرع الكلب الارمنت وهذا سر آخر تبحث فيه عصابة الأوغاد الثلاثة حتي الانعلي عكس مايتصور الناس فان الباز افندي يمتلك قلبا كبيرا يتجاوز بمراحل قلب ماما نجوي نفسها و لذلك حاربته حتي لا يظهر في التلفزيون مما اضطره الي تأجير البطين والاذين الأيسر ايجار جديد و عاني كثيرا من كبر قلبه حتي انه كان في بعض الأحيان يقوم بايجار عربية ربع نقل لتحميله عليها وهذا اضاف عبء مالي كبير عليه.....

لكن أثناء الثورة وبعد اقتحام مبني أمن الدولة ...حصل سوبر ميشو علي ملف الباز افندي عن طريق أحد المخبرين الذي كان يقف معه في طابور العيش كل صباح لكن الملف كان مكتوب بالحبر السري لذلك قام أبو بكشف الشفرة بعد مجهود كبير ليعرفا إن الباز افندي قد استولي علي مخازن ملابس الملك فاروق الأول وخباها في مكان لا يعلمه سواه واحمد النجم ومن هنا حصل علي مصدر لا نهائي من التي شيرتات !

يتهمه اصدقاؤه دائما بصباغة شعره لكن الباز افندي ينكر ذلك تماما حتي عندما قاموا بخطف احمد النجم ومساومته لم يعترف ...لكنه انهار عندما قام عيلاء والشهير بإله الكآبة في غرب الاسكندرية بوضع احمد النجم فوق البوتاجاز ليعترف تفصيليا بأنه لا يقوم بصباغة شعره لكنه يشرب ورنيش اسود هندي الصنع مرتين اسبوعيا ليحافظ علي سواد شعره الدائم

ويسألونني عن الباز افندي واقول لهم هو ليس بالطويل المزعزع ولا هو بالقصير القزعة ...ايضا هو ليس نخيفا وليس مقلبظا ....لكنه خليط من هذا وذاك مايميزه هو عينان حمرواتان دائما ...عصابة الأوغاد تدعي دوما إن هذا من اثر تدخين الممنوعات لكن الحقيقة إن هذا الإحمرار ناتج من اثر أبخرة الكلور المتصاعد من طشت الغسيل الذي يسهر عليه حتى الفجر !
لا استطيع أنا انكر تعاطفي مع الباز افندي فهو قد تعرض لظلم تاريخي لا يعرفه الكثيرين ..فقد تم سرقة اسمه علانية ومنحه لتوفيق الدقن ليظهر به في ابن حميدو مما اضطره لخطف حميدو لارجاع حقه لكن لسوء الحظ تم القبض عليه وايداعه المعتقل ليفر بعد ذلك هائما علي و شه حتي التقطه مكوك فضائي عابر ليعود به الي أرض الوطن

التقي الباز افندي بسوبر ميشو أول مرة بجوار عشة الفراخ حيث كان ميشو وكمونة يدخنان السجاير و أبو يطارد الدجاجات كعادته ومن هنا نشأت بين الأربعة صداقة استمرت حتي هذه اللحظة أما عيلاء فلم يلتحق بهم حيث كان مشغولا بتعلم جدول الضرب.....

عيلاء استغرقه تعلم جدول الضرب سنوات طويلة مما منعه من الالتحاق بالأوغاد مبكرا وهو لا يضحك سوي نادرا واذكر انه عندما ابتسم تسبب ذلك في تشقق سقف حجرته ومرة اخرى عندما أجبروه علي الضحك انفجرت انبوبة البوتاجاز لذلك لا يضحك حرصا علي ارواح الناس،،،،

أما أبو فهو اخو ميشو في الرضاعة ...حيث رضعوا مع بعض في البادية برغم إن ابو يسبق سوبر ميشو بعدة سنوات لكنه ظل يرضع حتي بلوغه الابتدائية ولم يكن هذا الامر غريبا فهو ايضا ظل يطارد ويتحرش بالدجاجات حتي هدده شيخ الجامع بأنه إذا استمر علي ذلك سوف يسخطه ارنب......

أما كمونة فقد انتقل من سرقة الكمون وبيعه الي ادمان شم الكمون بكثافة نتيجة لصدمة عاطفية مع سعاد المحروقة ,,,,ليهاجر بعد ذلك للعالم الجديد نوفي ويغير اسمه الي مستر كمونيتش ......

كان الباز افندي يحمل لقبين لقب افندي ولقب استاذ وفي ليلة حالكة قامت معركة بين اللقبين ايهما اولي بالباز افندي ثم قعدوا التلاتة قعدة عرب وتم الاتفاق إن يكون اللقب الرسمي هو الباز افندي علي إن يتحول الي الاستاذ عندما يذهب الي القهوة الجوانية المسماة الخن عندما يلتقي بالحرافيش ......

استفاد الجميع من خبرة الباز افندي في الحياة لانه ببساطة كان الوحيد فيهم اللي قدر يلف العالم في سيجارتين ويحبس بيهم مع كباية شاي بعد العشا وتوطدت الصداقة أكتر بعد ان شجع أبو الي الاتجاه الي مجال الغناء ليصطدم طموحه بسيارة ميكروباص ويموت طموحه متأثرا بجراحه في المستشفي.........

وهذا وما زلنا بانتظار بقية الهوامش ومن ثم الرواية بإذن الله