الثلاثاء، مارس 05، 2013

مساحة للتأمل


سأحكي لكم عن نموذجين قابلتهما وأقابل أمثالهما من فترة لأخرى:

النموذج الأول: شاب باكستاني من سني تقريباً أو يكبرني بسنوات قليلة كان في زيارة لنا بالموقع لمعاينة أعمال التكييف المركزي ليتمكن من تقدير تكلفة الاختبار والمعايرة. كنا وقتها نجمع من كل العاملين بالموقع  مبلغاً بسيطاً كل حسب مقدرته من أجل عامل هندي من طائفة السيخ أمضى في الشركة أكتر من 15 سنة وتوفي منذ يومين وذلك لنقوم بإرسالها إلى أهله مع جثمانه (حيث إن القانون بالدولة الخلبجية التي أعمل بها يمنع دفن غير المسلمين على أراضيها) فتطرق الحديث بيننا للمعاملات وكيف أن المرء منا يجب أن يعامل ربه في الناس بغض النظر عن ماهيتهم وأصلهم وعرقهم ودينهم فقال لي:


Look, I started 5 years ago not only to read Quraan, but also to RESEARCH Quraan; I read every Surah with its translation and tafseer and I dig deep into that tafseer. You will be amazed at how everything is in our Quraan and how beautiful its is . I go to Pakistan and find people hating and even killing each other over religious/ideological differences and I ask why are u doing this and they tell me Sheikh so and so said this and that and I go like the Hell with your sheikh what does he know about the teachings of Quraan? I will teach him. This is not the way to deal with people. You know people are doing PhDs in Arts and Sciences while what we really need to do is a PhD in Quran. Not that Arts and Sciences are Haram but because we need that to admire what we have in hand. Our Quraan is soo great.


أسقط في يدي وعجز لساني عن الرد عليه ولولا وجودنا بالموقع لقبّلت رأسه!


النموذج التاني:
زميلنا في الشركة فلبيني مسلم من عينة الفلبينيين اللي ما إن تراهم من بعيد تخالجك الشكوك في سلوكهم وهو -والشهادة لله- يساعد على ترسيخ ذلك التصور لدى من لا يعرفه ببعض الحركات الخليعة التي يفعلها على سبيل التهريج. كثيراً ما تبادلنا أحدث أفلام شباك التذاكر الهوليودي (الـ Box Office) وأحدث الأغاني وما إلى ذلك. ثم حدث في يوم من الأيام أن كنت جالساً معه نتجاذب أطراف الحديث ففوجئت به يسألتي عن معنى أمور شديدة التعمق  في الدين فأحبته على قدر علمي واستطاعتي ونصحته بسؤآل أهل العلم كي يستزيد فيما غمض عني وإذ بي أفاجأ بأنه يحضر لكتاب لرد الشبهات عن الدين الإسلامي الوسطي بالإنجليزية وبالتجالوج (اللغة الرسمية للفلبين) وبأن له مؤلفات دعوية سابقة بالانجليزية وبالتجالوج كي يساعد المسلمين الجدد سواء من الفلبينيين أو غيرهم من غير المتحدثين بالعربية  على أمور دينهم. هذا بخلاف الكثير من الأعمال تطوعية التي لا يسع المجال هنا لذكرها.

ويبقى السؤال: أيهم أكثر تمثيلاً لديننا الإسلامي 
الوسطي الحنيف؟ الفئة التي تحكمنا بذراعها العسكري وذراعها الإعلامي المتمثل في بعض قنوات السبوبة الدينية؟ وأم أمثال النموذجين اللذين حدثتكم عنهما؟ 


الدين معاملة وحياه ليس محض نصوص مجردة من الروح يا سادة.

الثلاثاء، مايو 15، 2012

ذكريات رجل مهم

صديق عمري وصاحبي وحبيبي وكفاءة شريف نبيل كتب مقالة أكثر من رائعة فقررت اني أشركه معايا في المدونة بالعافية وغصب عنه لإنه كاتب موهوب جداً ومش عارف قيمة نفسه


اليكم المقال:





بعد انتهاء انتخابات الإعاده فى يونيو ٢٠١٢ جلس احد رجال النظام السابق الصغار فى مكتبه الفخم مره اخرى بعد غياب دام عام ونصف، وخلال تحسسه للسطح الخشبى الفاخر لمكتبه الفخم رجع بذاكرته ٧ اشهر ليتذكر حواره مع احد اكبر رجال نظام مبارك

نوفمبر ٢٠١١
---------------
*الحق يا باشا

*ايه خير فى ايه

*المجلس العسكرى يا باشا حدد مواعيد انتخابات الرئاسه اخر يونيو المقبل ووعد الشعب بتسليم السلطه

*متخفش هم بينيموهم شويه علشان يهدوا واحنا حنولع البلد خلال الفتره الجايه والانتخابات تتأجل

*تمام كده يا باشا احسن انا اتخضيت

*متقلقش كله محسوب

---------------------------------------------------------------------------
ديسمبر ٢٠١١
---------------
*وبعدين يا باشا الناس مصممه على تسليم السلطه ومش نافع معاهم لا محمد محمود ولا مجمع علمى ولا مسبيرو ولا بلطجيه ولا حاجه والعيال معتصمين امام مجلس الوزراء والمجلس كل يوم بيأكد انه حيسلمها اخر يونيو

*ولا يهمك حننزل الانتخابات ونكسبها بمرشح تبعنا

*ازاى يا باشا وهم الثوار حيسيبوك

*يا عم الثوار بيقطعوا فى بعض ومش مجتمعين اصلاً على حاجه والاخوان قالوا مش نازلين الرئاسه والبرادعى بنشتغل عليه دلوقتى وحينسحب بسبب اللى بيحصل يبقى خلاص بتاعتنا

*طب والسلفيين يا باشا دا عندهم مرشح اسمه ابو اسماعيل عمال يجمع فى اصوات الناس

*متقلقش رجالتنا بيدعبسوا وراه واكيد ليه غلطه

*الله ينور عليك يا باشا

---------------------------------------------------------------------------
يناير ٢٠١٢
---------------
*يا باشا الايام بتجرى بسرعه والبرادعى انسحب فعلاً زى ما قلت بس ابو اسماعيل شعبيته بتزيد بطريقه مخيفه ولو دخل الانتخابات كده حيكتسح انا بدأت اقلق

*متقلقش احنا محضرين مدبحه الشهر القادم وممكن تولع البلد ونلغى الانتخابات

*مدبحة ايه يا باشا الناس خلاص مبقاش يفرق معاها

*لأ دى بقى حاجه تانيه حنخلص على الالتراس فى بورسعيد ونرتاح منهم وطبعاً زمايلهم مش حيسكتوا وحيولعوا فى بورسعيد انتقاماً وكله فى صالحنا

*ايه الحلاوه دى يا باشا دماغك دى متكلفه قوى

---------------------------------------------------------------------------
فبراير ٢٠١٢
---------------
*حوار بورسعيد مجبش نتيجه يا باشا وشكلها كده الانتخابات حتتعمل يعنى حتتعمل وابو اسماعيل فى العلالى ومش حينفع التزوير معاه ومرشحنا مش حيعرف يصد

*عايزكوا تلمعولى ابو الفتوح على الفيسبوك وخلى الشباب يرتبط بيه وشبهوه بالبرادعى وكده حيلم اصوات الاخوان والثوار ونبقى اضعفنا شويه من اصوات ابو اسماعيل لغاية ما نطيره انا جتلى اخبار حلوه عنه ممكن تطيره بره السباق

*بجد يا باشا دا كده يبقى فل قوى

---------------------------------------------------------------------------
مارس ٢٠١٢
---------------
*كده ابو اسماعيل بره زى ما قلت يا باشا بس اللى مخوفنى شعبية ابو الفتوح اللى فى الطالع كل يوم

*متقلقش احنا رمينا طعم للاخوان وحنخلى شبابهم يسيبوا ابو الفتوح

*طعم ايه يا باشا

*افرجنا على الشاطر وبنخوفهم من ابو الفتوح وهم شربوا الطعم وحينزلوا بمرشح يضرب فيه وكده مرشحنا يبقى لوحده

*لما نشوف يا باشا بس المرشح بتاعنا واقف محلك سر

*متقلقش حنلمعه فى الاخر علشان يدخل الانتخابات وهو طازه

---------------------------------------------------------------------------
ابريل ٢٠١٢
---------------
*ابو اسماعيل عامل لبش جامد وخلعه حيبقى صعب والاخوان نازلين بتقلهم يا باشا ولو ابو اسماعيل خلع، الشاطر حيركب مكانه

*متقلقش مش انا قولتلك رمينالهم الشاطر طعم

*مش فاهم يعنى حتستبعدوهم هم الاتنين يا باشا، ده كده البلد تولع ومش حنعرف نسيطر عليها تانى

*عيب عليك انا اتفقت مع عمر سليمان حينزل الانتخابات

*وهو عمر سليمان لو نزل يا باشا حيكسب!! ده حياخد من اصوات مرشحنا

*عمر سليمان نازل زى ولد الكوتشينه يقش الطربيزه ويطلع، وساعتها محدش حيقول بم

*الله عليك يا باشا يا ابو دماغ ذريه يعنى كده مش حيتبقى غير ابو الفتوح والبديل بتاع الاخوان

*بديل الاخوان امره سهل ولو وقفت عليه فى الاخر وعاد مع مرشحنا مفيش حد حيقف معاهم بعد كل اللى عملوه الفتره اللى فاتت، المهم دلوقتى ابو الفتوح ده اللى لو دخل فى اعاده مع مرشحنا كله حيلتف حوله وحيكسب مرتاح

*طب وده نعمل معاه ايه يا باشا

*لمعولى حمدين صباحى وخالد على ونزلوا فيديوهات واخبار قديمه عن ابو الفتوح وانتمائاته الاخوانيه وانشروا على الفيسبوك موضوع تأسيسه للجماعه الاسلاميه انا عارف الناس بتترعب من النوع ده والثوار حيفضلوا صباحى عليه بجانب خالد على اللى حياخد اصوات الثوار الليبراليين وكده نبقى فتتنا الاصوات المضاده على اربع او خمس مرشحين ونضمن ان مرشحنا يبقى راكب

*تمام يا باشا، عُلم وينفذ بس لو صباحى أكل الجو حنعمل ايه، ده وطنى جداً وله كاريزما عاليه وبيعرف يتكلم كويس ويجمع الناس حوله زى عبد الناصر، والغلابه لما بيحبوا حد مبيتركهوش بسهوله

*متقلقش شويه وحننشر له فيديوهات ومقالات وهو بيمجد فى القذافى وبشار وعشقه لعبد الناصر وفكره اللى صنع اصلاً دولة العسكر، كل واحد وليه غلطاته واحنا عندنا غلطات الكل وبنعرف امتى نخلى اللجان الالكترونيه تنشر ونعمل بلبله

*هو ده شغل المعلمين يا باشا

---------------------------------------------------------------------------
اول مايو ٢٠١٢
---------------
*فى كلام يا باشا ان صباحى وبقيت الثوريين حيتحدوا ومش بعيد ينضملهم ابو الفتوح

*دى تبقى مصيبه وممكن نتقلش من اول مره انا بشتغل ان احنا نمنع حدوث ده بكل الطرق

*كلنا معاك يا باشا انا مشغل اللجان الالكترونيه بتاعتنا على ودنه علشان تفرقهم بس دول اصواتهم كثير والاستطلاعات بتاعنا بتقول ان مرشحنا نسبته بين ٢٠ و ٣٠ فى المئه على الاكثر يعنى لسه ٧٠ او ٨٠ فى المئه، ليه منستبعدش الراجل التانى بتاعنا واهو كده نضمن اصواته هو كمان 

*لأ غلط ده شغال كويس قوى وشايل عن مرشحنا بلاوى وكله مركز عليه وسايب الراجل بتاعنا فى حاله، خلعه دلوقتى غلط وحيسخن الكل على الراجل بتاعنا وبعدين الاصوات اللى معاه مش كثير ومش حتفرق معانا دلوقتى

*ازاى مش حتفرق معانا مش فاهمك يا باشا

*فى ناس ضميرها بيوجعها ومش عايزه تختار حد ضد الثوره بس الناس دى طيبه وقلبها ابيض وبتحب تمشى جنب الحيط وبيحبوا الامان وبيفضلوا اللى يعرفوه عن المجهول ووجود الراجل ده محسسهم ان مرشحنا مش ضد الثوره ومخلى صوتهم معانا و الناس اللى مع الراجل التانى لما يخسر حيروحوا لمين فى الاعاده غير انهم يبقوا معانا ونتيجته فى المرحله الاولى حتخلى نتيجة الانتخابات اكثر واقعيه ولو اتزنقنا قوى نسحبه فى اخر كام ساعه ونشغل الاعلام والناس بانسحابه

*تمام يا باشا وجهة نظرك فى محلها

---------------------------------------------------------------------------
٢٥ مايو ٢٠١٢
---------------
*الله عليك يا باشا، لعبتها صح وبالورقه والقلم الراجل بتاعنا طلع الاول مع انه لم يتخطى ال٢٥ ٪ وكل اللى خايفين منهم قلشوا مفضلش غير المرسى اللى طلع الثانى

*ما انا قولتلك تفتيت اصواتهم دى اهم حاجه علشان تعرف تخرجهم من السباق، يعنى الراجل بتاعنا والاخوان مجموعهم اقل من ٥٠ ٪ ومع ذلك موجودين فى الاعاده والراجل التانى بتاعنا قولتلك مكنش حيفرق

*بس تصدق يا باشا لو كان الثوريين حمدين صباحى وخالد على وابو العز الحريرى والبسطاويسى اتحدوا كان زمانهم فى الإعاده دلوقتى ومتفوقين كمان

*ومتنساش ان لو ابوالفتوح والعوا كانوا اتحدوا كانوا دخلوا الإعاده برضه

*صح يا باشا ولو كانوا كلهم اتحدوا كانوا حيكسبوا من اول جوله، انا مش فاهم هم ازاى متوحدوش علينا، طب الشعب جديد فى الديمقراطيه وعرفنا نضحك عليه لكن الناس دى عرفتوا تفرقوهم ازاى

*دى كانت صعبه واخذت من رجالتنا مجهود جامد، ببساطه طمعنا كل واحد فيهم بالرئاسه وحسسناه انه مش حيحتاج للباقى بجانب تخويف البعض من الأخر على اساس انهم فاكرين ان منهم من يعمل مع العسكر فى الخفاء

*يا سلام عليك يا باشا بس حتعمل ايه مع المرسى

*هى دى اللعبه اللى بنلعبها من زمان، دلوقتى الكل مرعوب من الاخوان ومحدش عايز يعطيهم الرئاسه علشان ما يبقاش رئيس ومجلس شعب وبالتالى حكومه ولجنة اعداد دستور

*بس تفتكر الاسلاميين مش حيتحدوا علينا

*احنا دلوقتى معانا كل اللى بيقولوا عليهم فلول وكل المرعوبين من الاسلاميين ودول اكثر ومتنساش ان المسيحيين عمرهم ما حينتخبوا الاخوان ومتنساش الشباب اليسارى والليبرالى اللى محبط، دول مش حينزلوا فى الاعاده واللى حينزل منهم حيصوتوا لينا طبعاً، متقلقش الاخوان وانصارهم لن يتعدوا ال٤٥٪ على اقصى تقدير وكله بالديمقراطيه وبانتخابات سليمه ونزيهه ١٠٠٪

*هو ده الشغل ولا بلاش يا باشا

---------------------------------------------------------------------------
٢١ يونيو ٢٠١٢
---------------
*مبروك علينا الرئاسه يا باشا الراجل بتاعنا اخذ ٥٦٪ زى ما توقعت بالضبط

*علشان تسمع كلامى، فى حد كان يتخيل ان بعد الثوره وكل القتل والسحل اللى عملناه فى الثوار ييجى الشعب يختارنا تانى وبانتخابات سليمه كمان

*الصراحه ده ولا فى الخيال مين كان يتخيل

*كله بفضل رجالتنا وشغلهم بتواصل خلال سنه ونص 

*ومتنساش غباء الثوار يا باشا وعناد الاسلاميين وعدم تنازلهم عن افكارهم

*ومتنساش انت عناد المرشحين وعدم توحدهم، لو كانوا توحدوا على مرشح واحد كان كل مجهودنا راح هباء

*طب انا عندى سؤال يا باشا

*اسأل براحتك

*افرض يا باشا البرلمان والاخوان عملوا دستور وخلوا النظام برلمانى

*متقلقش مش حيلحقوا

*مش حيلحقوا ازاى يا باشا

*احنا اعطينالهم الفرصه انهم يحطوا الدستور وهم اتدلعوا خلاص راحت عليهم

*راحت ليه يا باشا هو ايه اللى حيحصل

*البرلمان حيتحل وحيندموا على فرصتهم اللى ضيعوها

*يتحل ازاى يا باشا

*متخفش كله دستورى وقانونى واحنا مجهزين كل حاجه والدستور حيقول ان الدوله رئاسيه وفى انتخابات نزيهه بشهادة كل العالم لسه منتهيه وفى رئيس منتخب من الشعب والعسكر مشى ويبقوا ياخدوا البرلمان تانى لو يعرفوا

*ماهى الناس اللى انتخبتهم حتنتخبهم تانى يا باشا حتغير رأيهم ازاى

*الامن حيرجع والازمات حتخلص والناس حتلاقى الغاز والعيش والبنزين وكل البلطجيه حيتقبض عليهم والراجل بتاعنا حيعمل شو جامد والناس كلها حتهتف بحياته

*ياااااااه يا باشا ده انا كأنى كنت عايش فى كابوس اسمه ثوره وانزاح
---------------------------------------------------------------------------

اللى مكتوب ده مش مقال لعلاء الاسوانى ولا منقول من اى مقاله بل هو تخيلى الشخصى لما يحدث معنا نحن الشباب حديثى العهد بالحياه السياسيه وكيف يُلعب بنا مثل العرائس عن طريق الاعلام ... انا اخترت انى اكتب الكلام باسلوب الاسوانى عن طريق حديث بين شخصين لإقتناعى انها من اسهل الطرق لنقل فكره او وجهة نظر

كلنا مقتنعين بافكار يتفق معنا فيها ناس قليلون ويختلف معنا فيها ناس اكثر فيجب ان نبحث على نقط الالتقاء ونقويها ونعرف نقاط الاختلاف ونحاول نوصل فيها لتقارب الى اكبر حد ولو لم نتفق مطلقاً، خلاص يبقى كل واحد حر بس مينفعش ان انا افرض افكارى او ارائى علي الباقى ويا كده يا بلاش ... لو لم نغير هذا الاسلوب فى الحوار يبقى لو مسكنا رسول مش رئيس برضه حنعمل مظاهرات واضرابات ولن يتغير الوضع الحالى

انا لا اتوقع تغيير فى طريقتنا نحن الناخبين الفتره القادمه وسنظل نهاجم كل المرشحين الذين لا ندعمهم بأمل ان هذا يساعد مرشحنا ولكن انا اكتب هذا الكلام واتمنى ان يصل الى المرشحين للرئاسه وان يتغاضوا عن الاختلافات بينهم ويتحدوا ضد رجال النظام القديم ليس لمصلحتنا نحن بل احتراماً لدماء وارواح اخواتنا اللى ضحوا بارواحهم وبيوتهم واسرهم وأولادهم واعينهم، ضحوا بكل ما يملكونه ...
فما أغلى عندك من ابنك او بنتك كى تيتمهم وهم صغار وفى اشد الحاجه اليك ...
و ما أغلى عندك من سماع نحيب امك وابوك وزوجتك وهم يتقطعون حزناً لفراقك ...
هؤلاء ضحوا بكل ذلك فى مقابل ما هو اغلى ... انها """مصر""" وطنا وبلدنا التى تستحق منا اكثر من ذلك بكثير

اتحدوا يرحمكم الله

شريف نبيل

14 مايو 2012

الجمعة، أبريل 27، 2012

أبلاكاج خشب الله

"كان للفراعنة إله قرد وإله تمساح
وللإله كهنة وحرس يقف بسلاح
وخزنة مقفولة بالضبة وبالمفتاح
وقصر يشبه قصور الجمهورية براح
يا عيني ع الآلهة بقوا فرجة للسياح"
تميم البرغوثي


أيقن أعضاء الفريق الطبي الذي أتى به الديوان الرئاسي سراً بأنهم أمام معجزة طبية بكل المقاييس. لقد كانوا أمام حدث جلل لم تقو حواسهم على تصديقه ، فمنهم من خر ساجداً لله عز وجل وأن كان ممن قبل لمن الملحدين ، ومنهم من وقف مشدوهاً فاغراً فمه ترتسم على وجهه علامات البلاهة والبلادة. فما كان لأحد من الموتواجدين بتلك القاعة شديدة الخصوصية أن يجرؤ على مجرد التفكير في شيء كالذي يراه الآن ماثلاً نصب عينيه.....

********************
كان في أوج قوته وعنفوانه قبل أيام بما لا يتناسب مع سنوات عمره الذي تجاوز التسعين. ربما كان يستمد تلك القوة من طول بقائه في سدة الحكم وانعزاله عن معاناة شعبه (التي كان المتسبب الأول فيها ) مقارنة بأقرانه في لدول التي تحترم شعوبها يغزو الشيب رؤوسهم لتحملهم أعباء مسؤولياتهم كاملة. كانت صدمة رهيبة بالنسبة له أن يخرج عليه شعبه بطول البلاد وعرضها معتصمين في الميادين المختلفة مطالبين بسقوطه ورحيل نظامه. لم يعتد مثل هذا التصرف من شعب تقول التقارير الأمنية بأنه في قمة الرضا عن أحواله وعن نظام حكم رئيسه المفدى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. كان أقصى ما يمكن أن يتوقعه ان تخرج "قلة مندسة" قوامها بضع مئات يجأرون بالشكوى من سوء الأوضاع المعيشية فيتركهم بضعة أيام ثم يخرج عليهم بخطابه العاطفي المعتاد وكلامه المعسول ووعوده البراقة كي يمتص غضمهم فيعود معظمهم من حيث أتى ومن يتبقى يتم ضربه وسحله واعتقاله وتنتهي القصة عند هذا الحد. لقد كانت الأوذاع تحت السيطرة فما الذي جد لكي يفلت زمام الأمور من أيدي آلاته الأمنية الباطشة. ويكأن نصف ميزانية دولته التي كان يخصصها للأمن لم تكن لتحميه من هبة شعبية كهذه. ويكأنه حشوده الأمنية لم تكن سوى أعجاز نخل خاوية وها هي ورقة التوت الأخيرة التى كانت تداري سوءته تسقط عنه هي الأخرى بفعل الجماهير الغفيرة التى اكتظت بها المبادين من حيث لا يدري ولا يحتسب فطفق يخصف على حسده من مما تبقى من أوراق نظامه كي يداري عورته فاستدعى وزارته بكامل هيئتها إلى اجتماع فوري لعلهم يجدون له مخرجاً من هذه الورطة...
********************
كان الصمت قاتلاً ولم يقو أحد ممن حضروا الاجتماع على أن يرفع عينيه في مواجهة الرئيس. (وكأنه كان بإمكان أحدهم أن يفعلها في ظروف مغايرة!!) خيم الوجوم على قسمات وجه الرئيس وقد كاد يجن ، ثم بدا وكأنه يحدث نفسه أثناءدورانه داخل الغرقة بطريقة هستيريه

ماذا حدث؟ ما عهدت شعبي ساخطاّ بهذا الشكل. لقد كانوا مستكينين وكأن على رؤوسهم طيور العالم بأسره فماذا جرى لهم؟ ما كل هذه الحشود التي أراها على شاشة التلفاز؟ ما كل هذا التحدي والإصرار على المكوث في تلك الأجواء شديدة الصعوبة حتى تتحقق مطالبهم؟ ثم ما هي مطالبهم؟ الا يحمدون الله يصلون له آناء الليل وأطراف النهار ان حباهم برئيس مثلي لم يهرب من تحمل مسؤوليتهم وقرفهم تلك السنين الطوال؟ أيجحدوت فضلي في استقرارهم وعدم جرهم إلى حروب هوجاء كما فعل أسلافي؟ من اين لهم هذا الجبروت والعناد الذي كنت اتباهى بانني حاصل على درجة الدكتوراه فيه فإذا بهم يعلنونها صراحة بأنهم حاصلون على نوبل في الصبر؟ ياللسماجة؟ ويظنون أنفسهم ظرفاء و"أبناء نكتة"!! ما هذا الهراء؟ كيف أفرق هؤلاء الملاعين بعد فشل نظرية الطبول لتي تجمعهم والعصا التي تشتت شملهم؟ لقد جربت فيهم كل شيء... ضربتهم بالرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع والمحرمة دولياً فلم يرتدعوا. أطلقت عليهم قناصة مرتزقة فلم يبالوا.. بعثت لهم بقوافل من رجالي يقتحمون عليهم تمركزهم بالخيل والبغال والحمير والجمال فلم يتزحزحوا قيد أنملة. أخرجت لهم البلطجية والمجرمين من السجون كي يبثوا الرعب في قلوبهم وقلوب المتعاطفين معهم فلم يفت ذلك في عضدهم. سحب كل أفراد الأمن من الشوارع ومن كل المرافق الحيوية كي أحولها إلى فوضى عارمة يستعطفونني بعدها أن أرحمهم فإذا بهم يشكلون لجاناً شعبية لحماية ذويهم. أضرمت النيران في المنشآت فاستبسلوا في إطفائها. ارسلت اهم من يقذفهم بقنابل يدوية ولكن دون جدوى. فجرت كنيسة هنا وهدمت مسجداً هناك كي أشعل نار الفتنة تأكل الأخضر واليابس فلم يترددوا في تكوين حوائط من دروع بشرية لحماية بقية دور العبادة. أطلقت عليهم رشاشات المياه الساخنة تارة والمثلجة تارة أخرى حتى وهم يصلون فاستقبلوها بصدر رحب (أو ربما طاروا بها فرحاً فقد مضى عليهم زمن طول دون ان يستحموا !!) أطلقت طائرات استطلاع على ارتفاعات منخفضة تجوب مناطق تمركزهم فإذا بهم يتضاحكون ويتهمونني بالجنون. أطلقت السيارات الطائشة والمدرعات المرتبكة تعيث فيهم دهساً وقتلاً وترويعاً فما زادتهم إلا عزيمة وإصراراً. أطلقت عليهم كل حدائق الحيوان في البلاد تقض مضاجعهم فانسوا إليها واستأنسوها. فطعت عليهم كل سبل الاتصالات فإذا بذويهم ينزلون إلى الشوارع والميادين تقصياً لأخبارهم  فتزداد الأعداد المرابطة في الشوارع. حندت آلتي الإعلامية كلها ضدهم تتهمهم بأبشع الاتهامات من دعارة ومخدرات وخيانة وعمالة للخارج وتلقي أموال ووجبات فانقلب عليَّ السحر سخرية وتنكيتاً وتبكيتاً وأوعزت إلى الإعلام أن يستعدي عليهم أقرانهم الجالسين في المنازل كي يخرجوا عليهم ليلقنوهم درساً لا ينسونه فإذا بأولئك ينضمون إليهم في تلاحم عجيب. أرسلت إليهم جيشي وخط دفاعي الأخير كي يبيدهم عن بكرة أبيهم ويسويهم بالأرض فاحتضنوه. أقلت الحكومة وأتيت بغيرها فلم يعرني أحدهم أي اهتمام. حاولت استدرار عطفهم عليَّ فأقسمت لهم أنني لن أترشح لفترة تالية وانني أريد أن أن أموت في بلدي فلم تجد هذه الألاعيب معهم نفعاً. لم يشفع لي لديهم تاريخي العسكري المشرف ودفاعي عن أرض الوطنفي يوم من الأيام بل ويتهمونني الآن بالتربح والسرقة! أرسلت إليهم العقلاء كي يقنعوهم بمكوثي على رأس عملي إلى أن تنتهي فترتي الرئاسية ثم أسلم السلطة بعدها فلم يقبلوا.. يبدو أن أحد الخبثاء قد سرَّب إليهم انني كنت أراوغ حتى أستجمع قوتي ثم أبطش بهم جميعاً كي أجعلهم عبرة لمن لا يعتبر. (وكأنهم لم يفطنوا إلى ذلك من تلقاء أنفسهم!!) دفعت بمظاهرات مؤيدة لي في ميادين أخرى فلم تؤت أكلها. لقد فلت زمامهم ولم تعد ترسانتي الأمنية قادرة على كبح جماحهم ولا على الحفاظ على نظامي والإبقلء على عرشي . كيف أتخلص من هؤلاء الأوغاد الذين امتلأت بهم الميادين والشوارع والأزقة خاصة بعد أن تخلت عني الدول الكبرى التي كنت أكبر داعم لها ولمخططاتها في المنطقة؟

********************
حاول رئيس الديوان أن يلملم شتات شجاعته التي نجحت الصدمة في بعثرتها وذهب لكي يلقي نظرة عن قرب للمشهد الذي أفزع القصر الرئاسي كله بينما ظل أعضاء الفريق الطبي واقفين على مبعدة من وسط الفاعة راح الرجل يتحسس جسد الرئيس الذي بدا وكأنه جثة هامدة... ضغط على قلبه فلم يستجب... حاول قياس نبضه فلم يجد له نبضاً ... حينها تيقن من الحقيقة التي كان لا بد أن يعترف بها وهي أن الرئيس قد مات... مات؟ هكذا؟ بكل بساطة وهو الذي كان على يقين بأن الرئيس لن يدركه الموت أبداً ليس لأنه مخلد بل لأن الله لا يريده إلى جواره! وماذا يفعل الله بشخص كهذا إلى جواره؟! استغفر الله العلي العظيم من كل ذنب عظيم لقد نجح ذلك الرئيس السرمدي الملعون في أن يكفر شعباً بأكمله حتى أقرب الناس إليه!! هذا ما كان يدور بخلده وهو يحاول التفحص في "جثة" الرئيس. حاول بحرص شديد أن يرفع "الجثة" من على كرسي الرئاسة وهنا تلقى الصفعة الثانية.. إن الجثة لا تتحرك. حاول تقليبها يمنة ويسرة فإذا بالكرسي يتحرك معها اينما حاول توجيهها. هنا قرر الفريق الطبي إنهاء حالة الجمود وتدخل لمحاولة مساعدة ريس الديوان في فصل "جثة" الرئيس عن كرسي الرئاسة وبذل الجميع في ذلك جهوداً خارقة باءت كلها بالفشل الذريع. بدا لهم وكان "الجثة" قد التصقت بالكرسي بشكل لافت للنظر وكان الحل الوحيد هو انضمام فريق من علماء الأنسجة إلى الفريق الطبي وقد كان وأخذوا عينة من "الجثة" لتحليلها وكانت نتيجة التحليل مذهلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

********************
كانت نتيجة التحليل عصية على التصديق لولا أنها كانت تحمل التفسير المنطقي الوحيد للمشهد الماثل أمام أعينهم.
"إننا بلا شك أمام معجزة علمية غير مسبوقة... فمن الثابت علمياً أن حثة المتوفى تبدأ في التحلل بعد ساعات من وفاته ولكن أنسجة الرئيس لم تظهر عليها أية بوادر لعملبة التحلل. ولكن ثمة ما هو أغرب.. لقت بلغت درجة التماهي بين خلايا جسد الرئيس وخلايا جذع الشجرة المصنوع منه كرس الرئاسة مبلغاً ذابت معه كل الفوارق بين الجماد والإنسان فأصبح كسد الرئيس وكرسيه الرئاسي وكأنهما من نسيج واحد ومن ثم كانت صعوبة الفصل بين جسد الرئيس والكرسي الرئاسي. إنها حقاً لظاهرة تستحق الدراسة"
كانت تلك هي النتيجة التي خلص إليها التقرير الذي أعده فريق علماء الأنسجة المصاحب للفريق الطبي عن نتيجة تحليل أنسجة "جثة" الرئيس. يا إلهي وكلأن هذا التقرير قد جاء ليكسب الوصف الشعبي الذي أطلقه الشعب على رئسه بأنه "ميت ع الكرسي" و "ماسك في الكرسي ومتبت" أبعاداً ومعان جديدة تماماً

********************
"الراجل مات متخشب ايه الحل بقى دلوقتي؟ حانعمل فيه إيه؟"
كان هذا السؤال هو محور الاجتماع الوزاري الطاريء الذي عقده رئيس الوزراء بعد قراته للتقرير الصادم. كيف يمكن أن يعلنوا ذلك الخبر على الشعب؟ كيف سيتقبله شعب ساهموا في تجهيله عن عمد طيلة السنين الماضية سواء بالمساهمة في رفع نسبة الأمية عن طريق زيادة تكاليف الدراسة بحيث لا يتحملها الفقراء أو عن طريق تعليم مهتريء في المدارس والجامعات لأولئك الذين كانوا أسعد حظاً بمقدرتهم على تحمل نفقات التعليم الحكومي؟ المشكلة هنا لا تكمن لا تكمن في طبيعة الورطة بقدر ما تكمن في طبيعة الحل ؛ فلما كانت طبيعة الورطة تفوق حدود الخيال كان لزاماً على الحل أن يكون أيضاً على نفس المستوى. هنا تكمن المشكلة فقد كانت آفة الحكومات المتعاقبة في البلاد افتقارها للخيال وعدم قدرتها على التحرك دون توجيهات فعندما حاولت اتخاذ قرار منفرد لأول مرة في التاريخ جاءت كل الأفكار منافية لأبسط قواعد المنطق وبعيدة كل البعد عن طبيعة الشعب الذي لم تفكر ابداَ تلك الحكومات في النزول إليه والتعرف على رغباته. لعل أكثر تلك الحلول المقترحة شططاَ هو أن تحرق "جثة" الرئيس بالكرسي الذي تعتليه  وأن يعلن على الشعب   أن رئيسه كان قد اعتنق الهندوسية أو البوذية في أواخر أيامه وأوصى بحرق جثته والاحتفاظ بلرماد في زجاجة توضع بالمتحف الوطني. هنا ثارت ثائرة المفتي الذي لم تهتز شعرة من راسه إزاء انتهاك رئيسه لكل المواثيق والأعراف والأديان أثناء فترة حكمه بل كانت وظيفته تفصيل الفتاوى على مقاس الرئيس ونظامه كي يضفي عليها قرارتهم الشرعية الدينية. وعلى الرغم من ذلك فقد كانت وجهة نظره لا تخلو من الوجاهةحيث قال بأن الشعب متدين بطبعه (مهما اختلفنا أو اتفقنا على تفاوت درجات ذلك التدين من شخص لآخر) ومن ثم فمن الصعب عليه أن يتقبل فكرة أن يعتنق حاكمه الذي دائماً ما كان يوصف في إعلامه الرسمي بالـ"مؤمن" ديانة أخرى غير ديانة الأغلبية فضلاً عن كونها ديانة غير سماوية. استمرت المداولات أياماً طوالاً وكانوا قد اتفقوا على استحالة دفن الرئيس على هذه الوضعية في حين لم يكن الشعب يعلم من أمر رئيسه الذي طالب بإسقاطه شيئاً. واكتفى الإعلام ببث رسائل وأحاديث مسجلة مع الرئيس وأحاديث مباشرة مع مختلف الوزراء إلى حين إيجاد حل يخرجهم من ذلك المأزق.

********************
أخذ المرشد السياحي يتجول بالأفواج التي يشرف عليها في الميدان الرئيس الذي شهد تلك الأحداث الجسام وكانت الحياة قد عادت إليه مجدداً وانتعشت السياحة وعادت عجلة الإنتاج إلىسابق عهدها وأكثر كي تعوض التأخبر بالرغم من أن كل المؤشرات في تلك الفترة كانت تنذر بكارثة محققة. ولا غرابة في ذلك فإن للشعوب قدرة عجيبة على تضميد جراحها واستعادة إرادتها المسلوبة والنهوض من جديد وتسطير صفحات مجيدة بأحرف من نور تحكي معجزات من صنع بشر. أخذ المرشد يشرح للسياح كل شبر في ذلك الميدان الذي أصبح مزاراً يؤمه كل محب للبلاد ومنبهر بحضارتها. بعدها اتجه بهم نحو منتصف الميدان حيث أقيم نصب تذكاري للشهداء الأبرار الذين سقطوا على أيدي قوات الأمن في سبيل كلمة حق في وجه سلطان جائر
"لهذا النصب التذكاري حكاية يعتبرها من لم يعاصرها ضرباً من ضروب الخيال"
وقص عليهم قصة النهاية العجيبة التي انتهى عليها الرئيس السابق ثم أضاف:
"بعدها قام لجيش ببناء قاعدة رخامية زسط الميدان ثم جيء بهذا النصب التذكاري مغلفاً بعناية فائقة بحيث لا يشي بما بداخلهةواستطاع إقناع الشعب بطريقة ما بألا يزيح أحد الستار عنه باعتباره هدية من القوات المسلحة إلى الشعب العظيم وثورته المجيدة. إلى أن جاء اليوم الموعود الذي دعا فيه الرئيس الجديد المدني المنتخب الشعب إلى حفل تأبين لشهائه الأبرار. وفي الموعد المحدد احتشد الناس وجاء الرئيس الجديد بصحبة قادة الجيش ليشارك الشعب في تأبين شهدائه وقام بنفسه بإزاحة الستار عن تلك الهدية الغامضة التي لم تكن في حقيقتها سوى صندوق زجاجي تحتوي على "جثة" الرئيس "المتخشب" وعلى الزجاج نقوش وزخارف تخمل على امتداد الأوجه الأربعة الآية الكريمة
بسم الله الرحمن الرحيم{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }صدق الله العظيم.

 ********************
ملحوظة: كتبت المسودة الأولى لهذه القصة في يناير 2011 ثم أعدت كتابتها ثانية في أبريل 2011 ثم أعدت كتابتها للمرة الثالثة في يناير 2012 وها هي المرة الرابعة في أبريل 2012.